أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
736
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
وفيها : يكلّفها الخنزير شتمى وما بها * هوانى ولكن للمليك استذلّت ع وعن غير أبى علىّ يروى : يكلّفها الغيران وهو الصحيح ، وله خبر « 1 » ، وذلك أن كثيّرا كان ينشد هذه القصيدة وجماعة قد أحدقوا به ، فمرّ به زوج عزّة وهي معه ، فقال لها : لتعضّنّه أو لأطلّقنّك ! فقالت عزّة : / المنشد يعضّ بهن أبيه ! فارتجل كثيّر هذا البيت . وفيه ( 2 / 110 ، 109 ) قيل لكثيّر « 2 » : أنت أشعر أم جميل ؟ قال : أنا أشعر ! جميل الذي يقول : رمى اللّه في عيني بثينة بالقذى ! * وفي الغرّ من أنيابها بالقوادح « 3 » ع قد تأوّله قوم على خلاف هذا التأويل ، وذلك أنه أراد بالعينين الرقيبين ، وبالأنياب سادة قومها الذين يحجبونها ويمنعونها ، والعرب تقول : جبال القوم ، وأنياب القوم : أي سادتهم ، قال أبو العباس ثعلب : هذا من الدعاء لا يراد به بأس كقول الآخر « 4 » : ألا قاتل اللّه اللوى من محلّة * وقاتل دنيانا بها كيف ولّت وكقول امرئ القيس « 5 » :
--> ( 1 ) غ وخ . ( 2 ) الحكاية في الموشّح 199 والمصارع 61 وخ 2 / 379 و 3 / 94 ، وقد مرّ الكلام في كذب عشق كثيّر 36 . ( 3 ) البيت شرحه وتأويل البكري في خ 3 / 93 عنه ، وقد ذكر المرتضى 4 / 65 التأويلين ، وقيل دعا لها بطول العمر حتى تقذى عيناها وتتحاتّ أسنانها كما سيأتي . وزاد أبو بكر ابن داود في الزهرة 9 والقوادح الحجارة ، وقد عرضت هذا القول على أبى العباس أحمد بن يحيى فأنكره ، وقال لم يعن ولم ير به بأسا ، العرب تقول قاتله اللّه ما أشجعه ولا تريد بذلك سوء . ( 4 ) علىّ بن عميرة الجرمىّ من أربعة عند ابن الشجري 162 ، وهي ثلاثة في البلدان ( ريّان ) لامرأة ، وانظر الفرج للتنوخى 2 / 209 . وعلىّ مرّ 6 ، ورأيت الأبيات ثمانية لأعرابى في المصارع 167 ، وهما بيتان في غ 5 / 124 للصمّة القشيرىّ ، وأبيات له في تزيين الأسواق 8 ، وهي أربعة في الزهرة 268 لبعض الأعراب . ( 5 ) د 134 ل ( نمى ) وشرح الدرة 84 .